جلال الدين السيوطي

51

شرح شواهد المغني

يا عيد مالك من شوق وإيراق * وكرّ طيف على الأهوال طرّاق « 1 » ولا أقول إذا ما خلّة صرمت * يا ويح نفسي من شوق وإشفاق لكنّما عولي إن كنت ذا عول * على بصير بكسب الحمد سبّاق سبّاق غايات مجد في عشيرته * مرجّع القول هذّا بين إرقاق عاري الطّنابيب ، ممتدّ نواشره * مدلاج أدهم واهي الماء غسّاق حمّال ألوية ، شهّاد أندية * قوّال محكمة جوّاب آفاق قرع السنّ : ضربها بطرف الأنملة ونحوها . والندم : التأسف . والاخلاق ، جمع خلق بضمتين ، وقد يسكن : السجية والطبع . والعيد : ما اعتادك من نوم أو غيره . قال : فالقلب يعتاده من حبّها عيد والكرّ : الرجوع . والطيف : ما يجيء في النوم . والخلة : الصديقة . وصرمت : قطعت . والاشفاق : بمعنى الحذر ، فيعدّى بمن ، نحو أشفقت منه . وبمعنى الشفقة فيعدى بعلى ، نحو أشفت عليه . والعول : بكسر المهملة وفتح الواو . قال في الصحاح : يقال : عول عليّ بما شئت أي استغن بي ، كأنه يقول : احمل عليّ ما أحببت ، وما له في القوم من معول ، والاسم العول ، وأنشد البيت . وسباق : صيغة مبالغة من السبق . وترجيع القول : ترديده ، والهذ : الاسراع . والارقاق : مصدر رقيقة بمعنى رفقت به . والطنابيب ، جمع مطنب ، وهو المنكب والعاتق ، يقال : طنب الفرس فهو أطنب ، إذا كان طويل القرى . وطنب الفرس ، أي طال متنه ، وهو عيب . وأراد بقوله عاري الطنابيب : براءته من هذا العيب ، كما قال الآخر : وقد لحقت بأولى القوم تحملني * حمراء لا شنج فيها ولا طنب

--> ( 1 ) في المفضليات : ( ومر طيف ) .